يوسف بن تغري بردي الأتابكي

121

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي أحمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم أبو بكر سبط ابن فورك وختن أبي القاسم القشيري على ابنته وكان يعظ في النظامية وكان قبيح السيرة وفيها توفي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف أبو المعالي الجويني الفقيه الشافعي المعروف بإمام الحرمين وجوين قرية من قرى نيسابور ولد سنة سبع عشرة وأربعمائة وتفقه على والده فأقعد مكانه وله دون العشرين من العمر فأقام الدرس وسمع بالبلاد وحج وجاور ثم عاد إلى نيسابور ودرس بها ثلاثين سنة وإليه المنبر والمحراب ويجلس للوعظ وتخرج به جماعة وصنف نهاية المطلب في رواية المذهب وصنف في الكلام الكتب الكثيرة الإرشاد وغيره قال صاحب مرآة الزمان وقال محمد بن علي تلميذ أبي المعالي الجويني دخلت عليه في مرضه الذي مات فيه وأسنانه تتناثر من فيه ويسقط منها الدود لا يستطاع شم فيه فقال هذه عقوبة اشتغالي بالكلام فاحذروه وكانت وفاته ليلة الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول عن تسع وخمسين سنة وفيها توفي محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد أبو علي المتكلم المعتزلي شيخ المعتزلة والفلاسفة والداعية إلى مذهبهم وهو من أهل الكرخ وكان يدرس هذه العلوم فاضطره أهل السنة إلى أنه لزم بيته خمسين سنة لا يتجاسر أن يظهر ومات في ذي الحجة وفيها توفي محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه الإمام أبو عبد الله الدامغاني القاضي الحنفي ولد بالذامغان في شهر ربيع الآخر